ابن عبد البر

326

الاستيعاب

فسمع قائلا يقول [ 1 ] : * ( يا مَعْشَرَ الْجِنِّ والإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا من أَقْطارِ السَّماواتِ والأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ 55 : 33 ) * . وقال : فلما قدموا مكة أخبر بذلك في نادى قريش ، فقالوا له : صبأت والله يا أبا كلاب ، إنّ هذا فيما يزعم محمد أنه أنزل عليه . قال : والله لقد سمعته وسمعه هؤلاء معي . ثم أسلم الحجاج فحسن إسلامه ، ورخّص له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول فيه بما شاء عند أهل مكة عام خيبر من أجل ماله وولده بها ، فجاء العباس بفتح خيبر وأخبره بذلك سرّا ، وأخبر قريشا بضدّه جهرا حتى جمع ما كان له من مال بمكة ، وخرج عنها . وحديثه بذلك صحيح من رواية ثابت البناني وغيره عن أنس ، وذكر موسى ابن عقبة عن ابن شهاب قال : كان الحجّاج بن علاط السلمي ثم البهزي أسلم ، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر ، وكان مكثرا من المال ، كانت له معادن بنى سليم . قال أبو عمر رضي الله عنه : وابنه نصر بن الحجاج هو الفتى الجميل الَّذي نفاه عمر بن الخطاب من المدينة حين سمع المرأة تنشد : هل من سبيل إلى خمر فأشربها * أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج وخبره ليس هذا موضع ذكره ، وذكر ابن أبي حاتم أنّ الحجاج بن علاط مدفون بقاليقلا [ 2 ] . ( 483 ) الحجاج بن عمرو بن عزيّة الأنصاري المازني . يقال في نسبه الحجاج

--> [ 1 ] سورة الرحمن ، آية 33 [ 2 ] قرية من ديار بكر ( المشتبه ) .